قال المسعودي: وذكر الهيثم بن عدي والمدائني وغيرهما أن السواس من بني أمية ثلاثة: معاوية وعبد الملك وهشام وختمت به أبواب السياسة وحسن السيرة. مروج الذهب ج3 ص211.
قال الذهبي: وكان حريصا جماعا للمال عاقلا حازما سائسا، فيه ظلم مع عدل.
روى أبو عمير بن نحاس عن أبيه قال: كان لا يدخل بيت المال لهشام شيء، حتى يشهد 40 قسامة لقد أخذ من حقه ولقد أعطي الناس حقوقه. سير أعلام النبلاء ج5 ص352.
قال ابن كثير: وكان في خلافته حازم الرأي جماعا للأموال يبخل، وكان ذكيا مدبرا له بصر بالأمور جليلها و حقيرها، وكان فيه حلم واناة. البداية والنهاية ج10 ص406.
وقال ابن الطقطقي في كتابه الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ص131: كان هشام بخيلا شديد البخل الا انه كان غزير العقل حليما عفيفا.
قال الدكتور عبد الحليم عويس: فمكث قي الخلافة 20عاما حاول فيها تقليد عمر بن عبد العزيز، ولم ينجح في ذلك نجاحا كبيرا ة إن كانت الدولة قد اتسعت في عهده ففتحت قيصرية، وبلاد الخزر وأرمينيا، وشمال آسيا الصغرى وجزءا كبيرا من بلاد الروم. دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية ص61.
هذا هو هشام بن عبد الملك بمحاسنه ومساوئه وعلى المؤرخ أن يكون منصفا هذا الإنصاف الذي يقتضي ذكر الإيجابيات والسلبيات ملتزما الموضوعية والحياد كالقاضي في الفصل بين المتخاصمين لأن كتابة التاريخ أمانة تؤدى من السلف إلى الخلف والذين يكتبون مسؤولون أمام الله عن أقوالهم وكتاباتهم وقد اجتهدنا ما أمكن في الالتزام بذلك فعلى المؤرخ النظر في جوانب الحضارة في عهد الخليفة سياسيا وعسكريا وعمرانيا وغير ذلك لأن الصورة لا تكتمل إلا بذلك فليس من العدل تسليط الضوء على السيئات محللين مفصلين بحجة نقد التاريخ و الاستفادة من عبره و عظاته بل الواجب على المؤرخ أن يجتهد في ذكر المحاسن و المساوئ بنفس الدرجة, و لا أحد ينكر أنه في هذا العصر وقعت كوارث عظيمة تتمثل في مقتل الكثير من أهل البيت رضي الله عنهم و الصالحين وجرت فتن ومحن لا يمكن تجاهلها لكن بالمقابل تحققت إنجازات عظيمة تتمثل في الفتوحات الإسلامية التي امتدت إلى مساحات عظيمة, ونال الناس حقوقهم الاجتماعية فضلا عن بناء المساجد, المستشفيات و القيام بشؤون الزراعة على أوسع نطاق ...الخ.
تعليقات
إرسال تعليق