قال محمد بن علي بن طباطبة المعروف بابن الطقطقي في كتابه الفخري ص133: كان من فتيان بني أمية و ظرفائهم وأجوادهم وأشهدائهم, منهمكا فاللهو والشرب وسماع الغناء وكان شاعرا محسنا.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ج9- ص 418: لكن الذي يظهر أنه كان عاصيا شاعرا ماجنا متعاطيا للمعاصي، لا يتحاشاها من أحد، ولا يستحي من أحد قبل أن يلي الخلافة وبعد أن ولي.
ذكر السيوطي وغيره في تاريخ الخلفاء ص233 عن هذا الملك أنه قال لما حوصر: ألم أزد في أعطياتكم؟ ألم أرفع عنكم المؤن؟ ألم أعطي فقراءكم؟ فقالو: ما ننقم عليك في أنفسنا، لكن ننقم عليك انتهاك ما حرم الله، وشرب الخمر، ونكاح أمهات أولاد أبيك، واستخفافك بأمر الله.
قال الذهبي: لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة، بل اشتهر بالخمر والتلوط، فخرجوا عليه لذلك.
وذكر الوليد مرة عند المهدي فقال رجل: كان زنديقا، فقال المهدي: مه خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق. تاريخ الخلفاء ص233.
قال ابن تيمية: لم يكن من الخلفاء الذين له ولاية عامة من خلفاء بني أمية وبني العباس أحد يتهم بالزندقة والنفاق وبنو أمية لم ينسب أحد منه إلى الزندقة والنفاق وان كان ينسب الرجل منهم إلى نوع من البدعة، أو نوع من الظلم لكن لم ينسب أحدا منهم من أهل العلم إلى زندقة أو نفاق. مجموع فتاوى ابن تيمية م.ج4-ص477.
وللأمانة العلمية نذكر هذه الشهادة التي ذكرها ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ. ج4-ص269: قال شبيب بن شبة: كنا جلوسا عند المهدي فذكروا الوليد فقال المهدي: كان زنديقا فقام أبو علاثة الفقيه فقال: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل أعدل من أن يولي خلافة النبوة و أمر الأمة زنديقا لقد أخبرني من كان يشهد في ملاعبه وشربه عنه بمروءة في طهارته و صلاته فكان اذا حضرت الصلاة يطرح الثياب التي عليه المطائبة المصبغة ثم يتوضأ فيحسن الوضوء و يؤتى بثياب نظاف بيض فيلبسها ويصلي فيها فإذا فرغ عاد إلى تلك الثياب فلبسها و اشتغل بشربه ولهوه فهذا فعال من لا يؤمن بالله, فقال المهدي: بارك الله عليك يا أبا علاثة.
وقد ذكر الدكتور محمد أسعد طلس هذه الشهادة في كتابه تاريخ العرب ج4 ص161-162: جزاه الله خيرا على إنصافه وتحريه الحق والحقيقة.
تعليقات
إرسال تعليق