التخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء العلماء في عبد الملك

 قال ابن خلدون في المقدمة ص272 وناهيك في عدالته احتجاج مالك بفعله, وعدول ابن عباس و ابن عمر إلى بيعته عن ابن الزبير وهم معه بالحجاز ويقول أيضا في المقدمة ص260 وكذلك كان مروان بن الحكم وابنه وإن كانوا ملوكا فلم يكن مذهبهم في الملك مذهب أهل البطالة و البغي, وإنما كانوا متحرين لمقاصد الحق جهده إلا في ضرورة تحملهم على بعضها مثل خشية افتراق الكلمة الذي هو أهم لديهم من كل مقصد يشهد لذلك ما كانوا عليه من الإتباع و الاقتداء و ما علم السلف من أحوالهم ومقاصدهم فقد احتج مالك في الموطئ بعمل عبد الملك وأما مروان فكان من الطبقة الأولى من التابعين, وعدالتهم معروفة.

ومما يؤكد صحة ما ذكره ابن خلدون من عدالته أنه روى عنه عروة وخالد بن معدان، ورجاء بن حيوة وإسماعيل ابن عبيد الله، والزهري، وربيعه بن يزيد، ويونس بن ميسرة، وآخرون. سير أعلام النبلاء للذهبي ج4246. 

قال عبادة ابن نسي: قال ابن عمر: ان لمروان ابنا فقيها فسلوه م.س ج4 ص247. 

وقال أبو الزناد فقهاء المدينة: سعيد ابن المسيب وعبد الملك وعروة وقبيصة ابن لؤي م.س ص248.

قال الذهبي كان من رجال الدهر ودهاة الرجال، وكان الحجاج من ذنوبه.

قال ابن طباطبة المعروف بابن الطقطقي في كتابه المعروف بالفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية: كان عبد الملك لبيبا عاقلا، عالما، ملكا، جبارا، قوي الهيبة، شديد السياسة، حسن التدبير للدنيا. في أيامه نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، واخترعت سياقة المستعربين. وهو أول من نهى الرعية عن كثرة الحديث بحضرة الخلفاء ومراجعتهم وكانوا يتجرؤون عليه وهو الذي سلط الحجاج بن يوسف على الناس، وغزى الكعبة وقتل عبد الله ابن الزبير وأخاه مصعبا من قبله. ص123- دار القلم العربي حلب ط1-1418ه-1997م. وقال أيضا: وكان عبد الملك أديبا، ذكيا، فاضلا، قال الشعبي ما ذاكرت أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان، فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ولا شعرا إلا زادني فيه م.س ص125.  

ويقول بروكلمان وحكم المملكة حكما مطلقا، وإذا كان هو ممثل الثيوقراطية، فقد وسع من نفوذ الفقهاء، وأدى فروضه الدينية بأمانة وحرص. تاريخ الشعوب الإسلامية ص135.  

ويقول منير الخوري واشتهر عبد الملك بتسامحه الديني مع سائر الطوائف بالرغم من تمسكه بدينه. صيدا عبر حقب التاريخ ص133.

تعليقات

الأكثر زيارة

هل كان هارون الرشيد يشرب الخمر؟

  قال ابن حزم: أراه كان يشرب النبيذ المختلف فيه لا الخمر المتفق على حرمتها، قال: ثم جاهر جهارا قبيحا. مس السير مج9 ص290.   قال ابن خلدون وإنما كان الرشيد يشرب نبيذ التمر على مذهب أهل العراق وفتاويهم فيها معروفة وأما الخمر الصرف فلا سبيل إلى اتهامه به ولا تقليد الأخبار الواهية فيها. المقدمة لابن خلدون ص47. وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: قدم الرشيد مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه أبناء محمد الأمين وعبد الله المأمون، فأعطى فيها العطايا وقسم في تلك السنة في رجالهم ونسائهم ثلاثة أعطية، فكانت الثلاثة الأعطية التي قسمها فيهم ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار، وفرض في تلك السنة لخمسمائة من وجوه موالي المدينة، ففرض لبعضهم في الشرف منهم يحي بن مسكين، وابن عثمان، ومخراق مولى بني تميم، وكان يقرئ القرآن بالمدينة. تاريخ الطبري مج10 ص133.