قال ابن كثير: وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد ابن معاوية كلها موضوعة لا يصح شيء منها وأجود ماورد في ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه والله أعلم. البداية والنهاية ج8 ص630.
الفتوحات الإسلامية في عهد معاوية ويزيد: وقد كانت الفتوحات الإسلامية على قدم وساق وقد عني بها معاوية وابنه فقد فتحت قبرص ورودس وبعض جزائر بلاد اليونان، وفي الغزو البري رتبت الشواتي والصوائف وقد حوصرت القسطنطينية ثلاث مرات، ولكنه لم يتمكنوا من فتحها. أما في المشرق فقد بلغوا بلاد القيقان، حتى وصلوا إلى لاهور، وفتحت السمرقند وكثير من بلاد الصغد وفي الغرب تم فتح إفريقيا (تونس) فتم له فتحها وأسلم على يديه كثيرون من البربر أدخلهم في جيشه وحسن بلاءه واستعان بهم في فتح السودان. أنظر تاريخ العرب للدكتور محمد أسعد طلس م.ج1 ج4 ص18 وما بعدها دار الأندلس - بيروت - لبنان.
والفتوحات الإسلامية التي جرت في عهد معاوية وابنه تحسب لهما وهي أيام لها ما بعدها وترجح كفة محاسن هذه الفترة على كفة المساوئ وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يخونون ولا يؤتمون، ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن) رواه البخاري ومسلم وصححه الألباني في صحيح الجامع م.ج1 ص 626.
وقال صلى الله عليه وسلم: (خير الناس القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث) رواه مسلم وحسنه الألباني صحيح الجامع م.ج1 ص622.
وقال صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيْ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته) رواه أحمد والبخاري ومسلم والترميذي وصححه الألباني صحيح الجامع م.ج1 ص624.
وهذه الأحاديث الصحيحة تثبت قطعا أن فترة معاوية أفضل من أي فترة بعدها إلى يوم القيامة.
تعليقات
إرسال تعليق