الجانب العسكري:
يقول الدكتور محمد أسعد طلس في تاريخ العرب: وصفوة القول إن الجيش الأموي بنوعيه من بري وبحري قد قوي قوة هائلة فاستطاع أن يفتح العالم المتمدن القديم من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب، وما ذلك إلا لتنظيمه وقوته وكثرة عدده. مج1 ج4 ص192.
البحرية الأموية: لقد عني الأمويون بالبحرية عناية فائقة انعكست إيجابيا بشكل ملحوظ على فتوحاتهم الإسلامية بحرا يقول الدكتور محمد أسعد طلس: وقد استمر الخلفاء من بعده (أي معاوية) وخاصة عبد الملك والوليد وسليمان في تقويتها وإعداد العدة اللازمة كل عام لغزو الشاتية والصائفة وقد تم للعرب في هذه الفترة فتح جزائر البحر الأبيض المتوسط وغزو أوروبا الجنوبية الغربية. م.س ص189.
ومن مظاهر تطور صناعة السفن أن بلغ عددها في عهد سليمان عبد الملك ألفا وثمان مئة سفينة، وقد استخدم المسلمون النفط والمدفعية في حروبهم البحرية مع الروم. م.س ص190-191.
ومن مآثر الدولة الأموية تعريب الدواوين الحكومية، وضرب الدينار العربي وفي ذلك يقول الدكتور أحمد مختار العبادي في كتابه في تاريخ العباسي والأندلسي: حرصت الدولة العربية على نشر اللغة العربية في انحاء البلاد المفتوحة وذلك عن طريق تعريب الدواوين الحكومية فيها ... كذلك ضرب الدينار العربي وحل محل العملة البيزنطية في مصر والشام. ص11.
ومن مآثرها تدوين الحديث النبوي الشريف حيث اهتم مئات العلماء بطلب الحديث وحفظه وتدوينه إلى أن أصبح تدوين الحديث النبوي يأخذ طابعا رسميا تشرف عليه الدولة في عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز.
الخلاصة أن هذا العهد يعتبر أفضل العصور بعد الخلافة الراشدة على الإطلاق بفضل إنجازاته المتمثلة في الفتوحات الإسلامية الكبرى شرقا وغربا، ونشر اللغة العربية في هذه البلدان المفتوحة، ولما قدمه خلفاء بني أمية من خدمات اجتماعية فهذه الفترة هي أفضل القرون بشهادة الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم: حين يقول: خير أمتي القرن الذي بعثته فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون قبل أن يستشهدوا. (رواه مسلم) عن أبي هريرة. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير مج1 ص624.
ويقول صلى الله عليه وسلم أيضا: خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون بعدهم قوم يخونون ولا يأتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن (رواه البيهقي، والنسائي، وأبو داود، والترمذي) عن عمران بن حصي. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير مج1 ص626.
تعليقات
إرسال تعليق