قال أبو بكر ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم، وأما إعطاءه خمس إفريقيا لواحد فلم يصح على أنه قد ذاهب مالك وجماعته إلى أن الإمام يرى رأيه في الخمس وينفذ فيه ما أداه إليه اجتهاده. وأن إعطاءه لواحد جائز ص100-101. تحقيق وتعليق محب الدين الخطيب.
وقال العقاد في كتابه عثمان بن عفان. وزعموا أن عثمان نفل مروان بن الحكم بخمس الغنائم التي أرسلها بن أبي السرح من إفريقيا وهو غير صحيح وإنما الصحيح أن ابن أبي السرح أخرج الخمس من الذهب وهو خمس مأة ألف دينار فأنفذها إلى عثمان وبقي من الخمس أصناف من الأثاث والماشية يشق حملها إلى المدينة، فاشتراها مروان وبقيت من ثمنها بقية عنده فوهبها له عثمان يوم بشره بفتح إفريقيا، والناس على وجل من أخبار الغارات عليها. المجموعة الكاملة مج3 ص150.
وفي هبات عثمان رضي الله عنه يقول العقاد: وأكثر هبات عثمان من خاصة ماله وليس فيما وهبه من بيت المال عطاء واحد لم تكن له صلة بعمل من أعمال الفتح والجهاد. م.س ص148.
ومثل ذلك في عبد الله بن ابي السرح قال محب الدين الخطيب في تعليقه على أبي بكر بن العربي: وكلاهما من كبار العلماء المحققين المدققين قال ابن الخطيب: والذي صح هو إعطاءه خمس الخمس لعبد الله بن ابي السرح جزاء جهاده المشكور، ثم عاد فاسترده منه.وقال صادق إبراهيم عرجون في كتابه عثمان بن عفان ص134 بعد أن ذكر ما ذكره الطبري ابن الأثير في العقاد في قصة ما جرى قال: وكان الذي بقي عليه شيئا قليلا جزاء بشارته وهذا من حق الإمام وقد ثبت أن أبا بكر نفل خالد بن الوليد قلنسوة الهرمزان وكانت قيمتها مئة ألف، فأينما ما مخرق به المنحرفون من هذه الحقائق الثابتة.
وقد ورد ابن مروان كان كثير العيال فعن ابن موهب: أنه كان عند معاوية ابن ابي سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حاجته، فقال: أقضي حاجتي يا أمير المؤمنين، فوالله مؤونتي لعظيمة وإني أبو عشرة وعم عشرة وأخو عشرة. مختصر تاريخ دمشق مج24 ص182-183.
تعليقات
إرسال تعليق