التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابو جعفر المنصور الخليفة العباسي

 قال المسعودي وكان المنصور من الحزم وصواب الرأي وحسن السياسة على ما تجاوز الوصف، وكان يعطي الجزيل والخطير ما كان عطاؤه حزما، ويمنع الحقير واليسير ما كان عطاؤه تضييعا. مروج الذهب ج3ص307. 

وقال ابن طباطبة في كتابه الفخري: كان المنصور من عظماء الملوك وحزمائهم وعقلائهم وعلمائهم، وذوي الآراء الصائبة منهم و التدبيرات السديدة، وقورا شديد الوقار، حسن الخلق في الخلوة، من أشد الناس احتمالا لما يكون من عبث أو مزاح، فإذا لبس ثيابه وخرج إلى المجلس العام، تغير لونه واحمرت عيناه، وانقلبت جميع اوصافه. الفخري ص155. 

قال الكتبي: وكان شجاعا مهيبا تاركا للهو واللعب كامل العقل قتل خلقا كثيرا حتى ثبت الأمر له ولولده، وكان فيه عدل وله حظ من صلاة وعلم وفقه. فوات الوفيات مج2ص216. 

قال الذهبي: وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة ورأيا وحزما ودهاء وجبروتا وكان جماعا للمال حريصا تاركا للهو واللعب، كامل العقل بعيد الغور، حسن المشاركة في الفقه والأدب والعلم. 

أباد جماعة كبارا حتى توطد له الملك، ودانت له الأمم على ظلم فيه وقوة نفس، ولكنه يرجع إلى صحة إسلام وتدين في الجملة، وتصون وصلاة وخير مع فصاحة وبلاغة وجلالة. سير أعلام النبلاء مج7ص83. 

ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء ص243: فقال: وفي سنة خمس وأربعين كان خروج الأخوين محمد وإبراهيم ابني عبد الله ابن حسن ابن علي بن ابي طالب، فظفر بهما المنصور فقتلهما وجماعة كثيرة من أهل البيت فإن لله وإنا إليه راجعون. 

وقال: وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين، وكانوا قبل شيئا واحدا، وآذى المنصور خلقا من العلماء ممن خرج معهما أو أمر بالخروج قتلا وضربا. ص243. 

سياسة المنصور المالية للدكتور أحمد مختار العبادي رأي جيد في سياسته مستصوبا حنكته في ذلك فقال هذه السياسة في مجموعها وإن كانت تبدوا في مظهرها بخلا، إلا أنها في الحقيقة سياسة اقتصادية حكيمة مكنته من الإنفاق على مرافق الدولة الهامة مثل الإنفاق على الجيوش وعلى الحروب التي كان لابد منها للقضاء على الثورات التي هددت الدولة من كل جانب، ومثل بناء عاصمة جديدة للدولة. وقد استطاع المنصور في النهاية أن ينتصر على خصومه، وأن يبني مدينة بغداد بفضل حرصه على ادخار الأموال واستعداده لأي كارثة تصيب الدولة. في التاريخ العباسي والأندلسي ص66.

تعليقات

الأكثر زيارة

هل كان هارون الرشيد يشرب الخمر؟

  قال ابن حزم: أراه كان يشرب النبيذ المختلف فيه لا الخمر المتفق على حرمتها، قال: ثم جاهر جهارا قبيحا. مس السير مج9 ص290.   قال ابن خلدون وإنما كان الرشيد يشرب نبيذ التمر على مذهب أهل العراق وفتاويهم فيها معروفة وأما الخمر الصرف فلا سبيل إلى اتهامه به ولا تقليد الأخبار الواهية فيها. المقدمة لابن خلدون ص47. وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: قدم الرشيد مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه أبناء محمد الأمين وعبد الله المأمون، فأعطى فيها العطايا وقسم في تلك السنة في رجالهم ونسائهم ثلاثة أعطية، فكانت الثلاثة الأعطية التي قسمها فيهم ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار، وفرض في تلك السنة لخمسمائة من وجوه موالي المدينة، ففرض لبعضهم في الشرف منهم يحي بن مسكين، وابن عثمان، ومخراق مولى بني تميم، وكان يقرئ القرآن بالمدينة. تاريخ الطبري مج10 ص133.