الخليفة 158ه-168ه
شهادات المؤرخين:
قال المسعودي: وكان المهدي محببا إلى الخاص والعام، لأنه افتتح أمره بالنظر في المظالم، والكف عن القتل، وأمن الخائف وإنصاف المظلوم، وبسط يده في الإعطاء فأذهب جميع ما خلفه المنصور. مروج الذهب ج3 ص312.
قال الإربلي صاحب كتاب خلاصة الذهب المسبوك: ولما ولي أطلق من كان في سجن أبيه إلا من قبله دم أو عرف بالفساد في الأرض. وفرق في الناس أموال كثيرة ووصل ذوي القربى وبر أهله وأقربائه ومواليه وقرر لكل واحد من أهل بيته في كل سنة ستة آلاف درهم ولما بنى عيسا باذ ونزلها أمر أن تكتب أسماء أولاد المهاجرين والأنصار فجلس مجلسا عاما وفرق فيهم ثلاثة آلاف ألف درهم فأغنى كل فقير وجبر كل كسير وفرج عن كل مكروه ثم دعا بغذائه فحضر أهل خاصته وبطانته فلم ينصرف أحد منهم إلا بحباء وكرامة ثم أمر ببناء جامع الرصافة وحاط حائطها وخندق خندقها ص91.
قال ابن تيمية: وكان من خيار خلفاء بني العباس وكذلك كان فيه من تعظيم العلم والجهاد والدين ماكنت به دولته من خيار دول بني العباس. منهاج السنة النبوية ج4 ص207.
ويقول ابن تيمية: أيضا كان المهدي من خيار خلفاء بني العباس وأحسنهم إيمانا وعدلا وجودا فصار يتتبع المنافقين الزنادقة كذلك. مجموع فتاوى ابن تيمية مج4 ص20.
قال ابن طباطبة: كان المهدي شهما فطنا كريما شديدا على أهل الإلحاد والزندقة لا تأخذه في إهلاكهم لو متى لائم، وكانت أيامه شبيهة بأيام أبيه في الفتوق والحوادث والخوارج وكان يجلس في كل وقت لرد المظالم. الفخري ص176.
قال الذهبي: كان جوادا ممدحا معطاء، محببا إلى الرعية، قصابا في الزنادقة باحثا عنهم. مج7 ص401.
قال الدكتور ماهر حمادة: كان المهدي متسامحا كريما يغض عن الكثير ويترك الناس واعمالهم. الوثائق السياسية والإدارية. ص42.
يقول بروكلمان: كان في ميسور المهدي أن يحيا في بلاطه حياة آخذة بنصيب صالح من الرفة و النعمة, ولكنه بالإضافة إلى ذلك, خدم الإمبراطورية خدمات جلى بأنشاء شبكة من الطرق العامة, وتحسين نظام البريد, وانتهت بغداد بفضل موقعها الممتاز, إلى أن تصبح في عهده مستودعا رئيسيا للتجارة مع الهند, ولقد أظهر المهدي فوق ذلك تبصرا وحسن دراية برعايته للصناعات الوطنية, بيد أن الثورات المذهبية التي سبق أن أشرنا إلى اشتعالها في الولايات الفارسية حملت الخليفة على أن يراقب, بشهدة بالغة, حياة رعاياه العقلية في قلب الإمبراطورية أيضا. تاريخ الشعوب الإسلامية ص183.
تعليقات
إرسال تعليق